لا تستغربوا من العنوان ... أو تقولوا خطأ مطبعي ... أو بعضكم يقول من هذا المغفل ... الذي لا يعرف النحو ...
لا أحبتي فإنني صادق بهذا العنوان ... لأني شاهدته على أرض الواقع ... نعم لا تستغربوا ... فقد كنت يوما في أحد المطاعم ...
فذهبت لأخذ المنيو حتى أطلب لي عشاء ... فإذا بي أرى أمامي لباس مخصر ... وشعر متهلهل ... وأنامل ناعمهـ ... وروائح رائعه ...
فتلقائيا أتى في رأسي أن الذي أمامي امرأة ... فإذا أبي أقول لو سمحتي لم أكمل جملتي حتى التفت علي رجل متأنث ...
في كل شي متأنث في لباسه ووجهه وشعره ... أنا حقيقة انكمشت واهتز بدني ... إنه شباب هذا الجيل ... أو بالأحرى بعضهم ...
ونحمد الله أنهم قلة ... أحبتي هذه الظاهرة بدأت تتفاقم وتكبر لدينا ويجب أن نجد الحلول لهذه المشكلة ... ويجب لمعرفة الحلول ...
معرفة أسباب المشكلة أولا ... وهي كثيرة لكن لعلي أذكر أبرزها :
- التنشئة الأسرية : ولعل الجو المحيط بالشاب هو الذي يؤسس شخصيته ... فبعض الآباء أو الأمهات ... لا يعتمد على ابنه
في فعل أي شي ... وأنا لا أؤيد هذا ... بل يجب أن تعطي ابنك بعضا من المسؤوليات ليشعر أنه يكبر وأنه رجل يتحمل المسؤولية .
- الأصدقاء : أحبتي هذه هي المشكلة الرئيسية عندما يكون صديقك أو صديق ابنك متخنث أو متأنث ... فان القرين بالمقارن يقتدي
لذلك يجب أن يحذر الابن من هذه الحالة ..
أحبتي لا أحب أن أطيل عليكم في ذكر الأسباب ... فأنتم أعلم مني بها ... ولكن يجب علينا أن نعطي شبابنا العديد من المهام
والمسؤوليات التي تحسسهم بأنهم رجال ... ويستطيعون تحمل المسؤولية ... ولعلي أختم بقصيدة لأحد شعراء الشام :
تخنث فتيان هذا الزمان
فدلوا علينا دلال الحسان
ورقوا خصوراً ودقوا نحوراً
وكانوا ذكوراً فصاروا غواني
إذا جالسوني أراني فيهم
غريب المحيا غريب اللسان
فتلك الوجوه وجوه إناث
وذاك الحديث حديث زواني
أهذا الشباب تربي بلادي
لرد العوادي وصد الهوان
وهذا الشباب الحليق السبال
الدقيق الخيال الصفيق الجنان
اهذا الشباب يصون الذمار
ويرعى الديار ويحمي المغاني
دهتني الدواهي بعيني كيلا
اشاهد فتيان هذا الزمان
دمــــــــتـــــــم بخـــــير ,,
د.لايـف